أدانت محكمة مدينة طاطا جنوب المغرب، ناشطا بالسجن النافذ وغرامة مالية بعد توقيفه قبل أيام عندما كان يحتج على استغلال أمراء ومستثمرين اماراتيين لمساحات شاسعة من الأراضي في الاقليم.
وحكمت المحكمة الابتدائية بطاطا، صباح يوم الخميس، على الناشط رشيد سيدي بابا، بستة أشهر حبسا نافذا مع غرامة 500 رهم.
ودعا الناشط قبل أيام إلى تنظيم وقفة احتجاجية ضد ما وصفه بـ “نهب ثروات المنطقة من طرف مستثمرين خليجيين” بالمنطقة.
وكان النائب العام بالمحكمة الابتدائية بطاطا، أمر بمتابعة الناشط في حالة اعتقال بتهمة “تعنيف رجل سلطة وإهانة القوات العمومية”.
واعتقلت الشرطة القضائية الثلاثاء الماضي، سيدي بابا، حيث وثقت في مقطع فيديو لحظة توقيفه، وهو يدعو إلى وقفة احتجاجية على ما .يعتبره “نهبا لثروات المنطقة من طرف مستثمرين خليجيين
وما تداول نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلا مصورا لتدخل عناصر من الدرك الملكي لتوقيف الشاب، بعد بثه المباشر على الفيسبوك يدعوا فيه الى الاحتجاج على ‘’ضد الخليجيين الذين حولو المنطقة الى فلل و قصور على امتداد هكتارات من أراضي طاطا.
وشهدت جنبات المحكمة الابتدائية بطاطا، وقفة احتجاجية تضامنية مع الناشط و التنديد بالأحكام الصادرة في حقه.
وصور الشاب الفيديو بالقرب من مشروع “قصر الإماراتيين” ببلدة سيدي عبد الله بن مبارك، جنوب محافظة طاطا وبالقرب من واحة “فم
الحصن
وقالت مصادر حقوقية أنه تم تقديم رشيد سيدي بابا أمام النائب العام بالمحكمة الابتدائية بطاطا، الذي أمر بمتابعته في حالة اعتقال بتهمة “تعنيف رجل سلطة وإهانة القوات العمومية” على ان تتم إحالته على المحاكمة في الثاني من كانون الثاني/ يناير المقبل.
وتعود ملكية المجمع السكني الفاخر الممتد على الاف الهكتارات المسيجة والمحروسة، المسمى ”قصر الإماراتيين” الى مستثمرين من دولة الامارات العربية، ويضم قصرا أميريا وفللا فاخرة تتوفر على مهبط للطائرات الصغيرة، وتربطه بمدينة طاطا طريق معبدة خاصة، كجزء من محمية مخصصة للقنص، حيث يمنع الأهالي من ولوجها قصد رعي ماشيتهم، كما يملك مجموعة من رجال الاعمال الاماراتيين محمية شاسعة على مساحة تتجاوز أربعين ألف هكتار بمنطقة ميسور شرق المغرب، وتمتاز بتربية أنواع من الطيور أهمها طائر الحبارى.
وانتقد المحتجون ما اعتبروه بـ”الحكم الغريب والقاسي والسريع ” لناشط حقوقي طالب بحق شباب المنطقة في التشغيل وحقهم في الاستفادة من مؤهلات المنطقة قبل أن يتم اعتقاله بتهمة “إهانة موظف عمومي”.
تعليقات
إرسال تعليق